الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
441
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ان العمدة في عدم الجواز هو الشهرة والشهرة موردها أو متيقّنها صورة يكون الماء المستعمل قليلا . وبهذا الوجه نقول في وجه عدم صدق غسالة الاستنجاء لما إذا استنجى في الكر لأنه بعد دلالة الأدلة المتقدمة على طهارة ماء الاستنجاء فلو كنّا نحن وهذه الادلّة الدالّة على طهارته لقلنا في الوضوء والغسل به . لكن الاجماع المدعى منعنا عن ذلك وإذا كان الدليل منحصرا بالشهرة أو الاجماع فقدر المتقين منه ليس الا ما كان الاستنجاء بالماء القليل . واما في غسالة الخبث غير الاستنجاء فبناء على نجاستها فلا اشكال في أنه لا ترفع خبثا ولا حدثا واما بناء على طهارتها مطلقا أو في خصوص الغسلة الغير المزيلة للعين أو في خصوص ما تتعقبها الطهارة فأيضا بعد عدم دليل على عدم جواز رفع الحدث بها الا الشهرة أو الاجماع فليست الشهرة والاجماع فيما إذا كان تطهير الخبث في الكثير . واما راية عبد اللّه بن سنان المتقدمة ذكرها وفيها « الماء الذي يغسل به الثوب ويغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ منه واشباهه » فمن حيث الدلالة الإشكال فيها وان منشأ عدم جواز التوضى هو كون الثوب نجسا ولكن الإشكال في سندها وان ادعى جبر ضعفها بالشهرة ولكن أشكلنا فيه أيضا فلا يمكن التعويل عليها وان عوّلنا عليها كان اللازم الالتزام بنجاسة الماء ولو كرا أيضا لأنا قلنا إن منشأ النهى عن التوضّي كان نجاسة الثوب . وكيف يمكن الالتزام بنجاسة الكر بملاقاة النجاسة بهذه الرواية الضعيفة في قبال الروايات الكثيرة الدالة على عدم نجاسة الكر بملاقاة النجاسة الا ان يحمل على الماء القليل جمعا بينها وبين ما دل على عدم انفعال الكثير بالنجاسة مثل انفعال